اختبار مصطفى- تحريف الكتاب المقدس – الجزء السابع26:11

  • 4,234 مشاهدة

شاهد الجزء الأول شاهد الجزء الثاني شاهد الجزء الثالث شاهد الجزء الرابع شاهد الجزء الخامس شاهد الجزء السادس شاهد الجزء السابع شاهد الجزء الثامن

تحريف الكتاب المقدس

هنالك آيات كثيرة تذكر التوراة والإنجيل في القرآن تزيد على الستين آية. لن ننظر في جميعها بل سنستعرض بعضها لإيضاح الفكرة والإتيان بالبرهان القاطع. أما الآيات الأخرى فسنذكر موقعها في القرآن وذلك ليتحقق مِنْها مَنْ تبقى لديه بعض الشك. سنعالج الموضوع في عدة نقاط هي:

1- هل تمّ التحريف قبل المسيح أم بعده؟
2- هل تم التحريف قبل محمد أم بعده؟

أولا: هل تمّ التحريف قبل المسيح؟

الحديث هنا طبعا عن التوراة، أي بمفهومنا نحن المسيحيين، عن العهد القديم.
” وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ “(سورة آل عمران الآية 50)

” وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ “(سورة الصف الآية 6)
” وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ “(سورة المائدة الآية 46)
هذه الآيات جميعا، بالإضافة إلى الآيات التي نورد موقعها فيما يلي، تقرّ وبصريح العبارة أنَّ التوراة كانت سليمة من التحريف أيام المسيح وإلا لما دُعي المسيح إلى التصديق على ما بين يديه من التوراة إن كانت محرفة.

آيات أخرى: سورة مريم الآية 12، سورة آل عمران الآية 48، سورة المائدة الآية 110 وأيضا الآيات 113-114.

ثانيا: التوراة والإنجيل سليمة من التحريف أيام محمد

” نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ “(سورة آل عمران الآية 3)
” وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ وَهَٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ “سورة الأحقاف الآية 12)
” وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ “سورة البقرة الآية 91)
” وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ “(سورة العنكبوت الآية 46)
” وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ “(سورة فاطر الآية 31)
” وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ “(سورة المائدة الآية 43)
آيات أخرى: سورة سبأ الآية 31، سورة يونس الآية 37، سورة يوسف الآية 111، سورة الأنعام الآيات 154-157، سورة المؤمن الآيات 69-70، سورة النساء الآيات 162-163، سورة التوبة الآية 111، سورة المائدة الآية 51.

نستخلص من هذه الآيات بدون أدنى شك أن التوراة والإنجيل كانا سليمين من التحريف أيام محمد. ونلاحظ هنا التشديد في الآيات على صيغة “مصدقا لما بين يديه” وهي صيغة في الحاضر أيام محمد. وبالتالي فالقرآن يشهد بوجود التوراة والإنجيل في نسخ سليمة من التحريف والتبديل بين يدي محمد.
بالإضافة إلى كلّ هذا، هنالك أيضا آيات يستشهد فيها محمد رسول الإسلام من التوراة والإنجيل ويشير إليهما كمرجع أمين على صدق رسالته.
” أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّىٰ وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰ، أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰ، أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ “(سورة النجم الآيات 33-37)
” فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ “(سورة يونس الآية 94)
” وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ “(سورة النحل الآية 43)
جميع هذه الآيات تتحدث بصيغة الحاضر حين تستشهد بالتوراة والإنجيل وتتحدث عنهما. ومراد الحديث أن التوراة والإنجيل كانت في نسخ سليمة من كل تحريف أيام محمد، عرفها واستشهد بها واقتبس من آياتها.

فالسؤال هنا: بما أنَّ التوراة والإنجيل غير المحرفين قد وُجدا أيام محمد وكانت عنده، أيعقل أنهم لم يحتفظوا بنسخ سليمة إذا تم التحريف بعد محمد؟ لصالح مَنْ مِنَ الفرق تم تحريف التوراة والإنجيل.
نحن نعلم أنه كان يوجد خلاف بين النصارى واليهود كما يشهد القرآن: ” وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ “(سورة البقرة 113 الآية). إذا قام اليهود بالتحريف لكان النصارى كشفوهم لأنّ النصارى يحتفظون بالتوراة وقد ترجموها إلى عدة لغات محفوظة النسخ الأصلية منها في أنحاء كثيرة من المتاحف في العالم. وإذا تم التحريف لصالح النصارى لقام عليهم اليهود. ثم لصالح مَنْ مِنَ الفرق المسيحيّة تمّ التحريف وقد اختلفت النصارى إلى فرق وبدع عديدة انتشرت في مختلف أرجاء المعمورة، وكلّ فرقة منها بين يديها إنجيلا وتوراة أصلية. وأخيرا، إن كان ثمّة تحريف فلمَ لا يأتونا بالدليل ويقارنوا بين الأصل الذي كان وبين ما حُرِّفَ وبُدِّل. ولكن في الحقيقة، جميع كتب التوراة والإنجيل التي اكتشفت في جميع أنحاء المعمورة هي نسخ متطابقة تماما عن الأصل.
وخير دليل على صحة ما نقول مخطوطات التوراة التي اكتُشِفَت في قمران عام 1947 قرب البحر الميت. وهي مخطوطات تعود إلى جماعة عاشت في قمران حوالي القرن الثاني قبل الميلاد واندحرت مع دمار الهيكل عام 70 ميلادي. فالحديث إذن عن مخطوطات خبئت منذ القرن الأول الميلادي ولم تطّلع عليها عين إنسان حتى منتصف القرن الماضي. هذه المخطوطات، بعد فحصها من قبل المختصين والعلماء، جاءت نسخة طبق الأصل من مخطوطات التوراة التي بين أيدينا ودليل قاطع على عدم تحريف كتابنا.

هل يستطيع المسلمين أن يجيبوا لنا عن هذه الأسئلة أو واحد منها:
من الذي حرف الكتاب المقدس؟
متى حرف الكتاب المقدس؟
أين حرف الكتاب المقدس؟
لماذا حرف الكتاب المقدس؟
أين النسخة الأصلية التي لم تُحرف؟

ملحوظة هامة:
أستشهادنا بالنصوص القرآنية ليس دليلاً على إيماننا بها، أو أن القرآن من عند الله، بل نحن نستشهد بها فقط حتى نُكلم المسلمين على أن الكتاب المقدس بعهديه القديم (التوراة) و الجديد(الإنجيل) لم يحرف بشهادة قرآنهم.

 

 

 

لو عندك أي ملاحظة أو سؤال أو تعليق أو تريد التواصل معنا، أكتب لنا من خلال نموذج التواصل أسفله. ملحوظة: لن يتم نشر اسمك و لا عنوان بريدك الإلكتروني و لا رقم الواتس آب أو الفايبر الخاص بك.

 

رجاء شارك أصدقائك الفيديو
لا شكرا